حسن حسن زاده آملى
280
دروس اتحاد عاقل به معقول (فارسى)
« و ان كانت تعقل تلك الصورة فامّا أن تعقلها بأن تحدث لذات العقل بالقوة منها صورة أخرى ؟ أو انّما تعقلها ( و امّا أن تعقلها - نسخة ) بأن تحصل هذه الصورة لذاتها فقط أى لا صورة أخرى من تلك الصورة الأولى » . « فان كانت انّما تعقلها بأن تحدث لها منها » أى بأن تحدث لذات العقل بالقوّة من تلك الصورة « صورة أخرى ذهب الأمر الى غير النهاية » و السؤال فى هذه الصورة الثانية كالسؤال فى الصورة الاولى ثم لا يقطع السؤال و ذهب الأمر الى غير النهاية . « و ان كانت تعقلها بأنّها موجودة لها فامّا على الاطلاق » أى و ان كانت ذات العقل تعقل تلك الصورة بأن تلك الصورة موجودة لذات العقل بالقوة فامّا على الاطلاق أى بدون شرط آخر أولا على الاطلاق بل مع شرط ، و ذلك الشرط هو أن تكون الصورة حاصلة لشىء من شأنه أن يعقل كما سيصرح به فى قوله : و امّا لا على الاطلاق . و تذكير ضمير له باعتبار العقل بالقوّة و ان كانت لفظة ذات العقل تقتضى أن يقال لها . « فيكون كل شىء حصلت له تلك الصورة عقلا لكنّها حاصلة ( عقلا و تلك الصورة حاصلة - نسخة ) للمادّة و حاصلة لعوارضها الّتى ( لتلك العوارض الّتى - نسخة ) تقترن بها فى المادّة » أى تقترن تلك العوارض بالمادّة « فيحب أن تكون المادّة و العوارض عاقلة بمقارنة ( و العوارض عقلا لمقارنة - نسخة ) تلك الصورة فان الصورة الطبيعيّة المعقولة موجودة فى الأعيان الطبيعيّة و لكن مخالطة بغيرها لا محررة ؛ و المخالطة لا تعدم المخالط حقيقة ذاته » يعنى لو كانت الصورة حاصلة لشىء بدون الشرط المذكور لكانت هى حاصلة للمادّة الطبيعيّة أيضا فالمادّة يجب أن تكون عاقلة أيضا لعدم الفرق على فرض الاطلاق بين حصولها للمادّة و للعقل بالقوّة الّا أنها فى المادّة مخلوطة بالطبيعة المادّيّة و عوارضها ؛ و المخالطة لا توجب زوال حقيقة ذات المخالط . و المراد بالمخالط الصورة الحاصلة .